محمد بن سلام الجمحي

311

طبقات فحول الشعراء

وقاتل خاله بأبيه منّا : * سماعة ، لم يبع حسبا بمال " 1 " 411 - " 2 " حدثني الحكم بن محمد ، قال : كان تميم بن زيد ، رجلا من قضاعة ، من بلقين ، فكان على الهند ، وفي جيشه رجل يقال له : خنيس أو حبيش ، طالت غيبته على أهله ، فأتت أمّه قبر غالب بكاظمة ، فأقامت عليه حتّى علم الفرزدق مكانها . ثم أتته فطلبت إليه ، فكتب إلى تميم بن زيد : فهب لي حبيشا ، واتّخذ فيه منّة ، * لغصّة أمّ ما يسوغ شرابها أتتني فعاذت ، يا تميم ، بغالب * وبالحفرة السّافى عليه ترابها " 3 "

--> - كما ترى في نسبه رقم : 407 ، ولم أجد في أعمامه شريحا . وفي الاشتقاق : 144 " ومن رجالهم شريح ، وكان فارسهم " ، يعنى بنى عمرو بن عمرو بن عدس . وانظر التعليق السابق ، ويصحح هذا ما جاء في هامش النقائض : 679 . ( 1 ) سماعة بن عمرو بن عمرو بن عدس ، وهو أخو شريح بن عمرو بن عمرو بن عدس ، المذكور آنفا ، عم مسكين . وكان عمرو بن عمرو بن عدس أغار على بنى عبس ، في يوم أقرن ، فقتل عمرو بن عمرو ، وكانت أم سماعة بن عمرو بن عمرو من بنى عبس ، فزاره خاله ، فقتل خاله بأبيه . انظر النقائض : 680 . وقوله : " لم يبع حسبا بمال " ، حسب الرجل : شرفه وفعاله وكرمه ، يقول : لم يقبل الدية من أخواله ، فلم يرض أن يبيع شرفه بمال . ( 2 ) هذا الخبر في ديوانه : 94 ، والنقائض : 381 ، والأغانى 19 : 36 ، 50 ، والكامل 1 : 291 ، والأمالي 3 : 77 ، وفتوح البلدان : 448 ، وشرح التصحيف : 41 ، وتهذيب إصلاح المنطق 1 : 194 ، واللسان ( حوب ) ( ظهر ) ، وكتب أخرى . ونص الأغانى عن ابن سلام ، " كان على السند " ، وهي في أكثر الكتب . وكانت ولاية تميم بن زيد القينى على السند بعد الجنيد بن عبد الرحمن المرى ، وكانت وفاة الجنيد في سنة 116 من الهجرة . والرواية مختلفة السياق . والشعر أطول من هذا ، وهو من جيد الكلام . هذا وأخشى أن يكون تميم بن زيد كان على جيش الهند في ولاية الجنيد ، فتكون هذه الحادثة فيما قبل سنة 116 ، وذلك لأن الفرزدق توفى على الأرجح في سنة 110 ه . ( 3 ) الحفرة : القبر . سفت الريح التراب : ذرته . والسافى بمعنى المسفى ، كمثل ماه دافق ، -